الشيخ الطوسي

302

العدة في أصول الفقه ( عدة الأصول ) ( ط . ق )

[ يوجب العلم . وان كان ما يرد لا يكون بصفة القرآن في الاعجاز فإنه لا يمتنع أيضا وورد العبادة بالعمل به من غير قطع على أنه قرآن مثل ما قلناه في خبر الواحد . وكذلك ما كان يمتنع أن يتعبد بتخصيص عموم القرآن ونسخه بخبر الواحد ، وان كان لم يقع ذلك أصلا ، لان الكلام فيما يجوز من ذلك وما لا يجوز فليس لأحد أن يقول : أوجبوا العمل به كما أجزتموه ، لان ايجاب العمل يحتاج إلى دليل منفصل من دليل الجواز . فأما من ذهب إلى أن العبادة لم ترد به فان أراد انها لم ترد به بالاطلاق ، فهو مذهبنا الذي اخترناه . وان أراد انها لم ترد على التفصيل الذي فصلناه فسندل نحن فيما بعد على ورود العبادة به إذا انتهينا إلى الدلالة على صحة ما اخترناه . وأما من قال : ان العبادة منعت منه وتعلقهم في ذلك بقوله : " وأن تقولوا على الله ما لا تعلمون " ( 1 ) وبقوله : " ولا تقف ما ليس لك به علم " { 2 } وما أشبه ذلك من الآيات . فقد بينا تأويل الآية الأولى .

--> ( 1 ) الأعراف : 33 . ( 2 ) الاسراء : 36 .